في خطوة لافتة، أوقفت الجهات الأمريكية المعنية بالسودان جميع أنشطتها الرقمية بشكل كامل، ما شمل منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية الرسمية، في تطور مفاجئ يعكس تداعيات أوسع داخل أروقة القرار الأمريكي، وفق معلومات حصلت عليها ” النوارس نيوز”.
وأفادت مصادر مطلعة أن السفارة الأمريكية بالخرطوم – المكتب الافتراضي لشؤون السودان – علّقت تواجدها على منصتي فيسبوك وإكس، إلى جانب إيقاف تحديثات مواقعها الإلكترونية، تزامنًا مع دخول الحكومة الفيدرالية الأمريكية في حالة إغلاق جزئي مع بداية فبراير الجاري.
وبحسب المصادر، فإن هذا الإجراء جاء نتيجة تعثر الكونغرس الأمريكي في تمرير قانون الاعتمادات المالية والميزانية الفيدرالية للعام المالي 2026، ما أدى إلى تعليق عدد واسع من الأنشطة غير الطارئة داخل المؤسسات الحكومية، بما في ذلك البعثات الدبلوماسية الأمريكية حول العالم.
ويشمل التوقف، وفق المعلومات المتاحة، الأنشطة الإعلامية والتواصلية والخدمات القنصلية الروتينية، بينما تستمر فقط المهام المصنفة كـ”طارئة” أو المرتبطة بالأمن القومي الأمريكي.
وتعكس هذه التطورات حساسية الملف السوداني في السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والجهود الدولية المتعلقة بالأزمة السودانية، حيث يعتمد كثير من المتابعين والفاعلين على القنوات الرقمية الأمريكية كمصدر رئيسي للمواقف والتحديثات الرسمية.
ويرى مراقبون أن استمرار الإغلاق الحكومي قد يترك فراغًا معلوماتيًا مؤقتًا، ويؤثر على وتيرة التواصل الدبلوماسي الأمريكي بشأن السودان، إلى حين توصل الكونغرس لاتفاق يعيد تمويل المؤسسات الفيدرالية واستئناف أنشطتها المعتادة.