في تطور ميداني بالغ الحساسية، أفادت مصادر ميدانية بأن الجيش السوداني فرض طوقًا عسكريًا محكمًا حول مدينة كاودا، المعقل الأبرز للحركة الشعبية–جناح عبد العزيز الحلو، من ثلاثة محاور رئيسية، في خطوة توصف بأنها الأوسع منذ سنوات داخل ولاية جنوب كردفان.
وبحسب معلومات حصلت عليها” النوارس نيوز” ، فإن القوات الحكومية أحكمت انتشارها عبر المحاور الشمالي والشرقي والغربي، مع تثبيت نقاط متقدمة تهدف إلى تقليص هامش الحركة داخل المدينة، التي تمثل مركز الثقل السياسي والعسكري للحركة الشعبية.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة تعزيزات عسكرية وتحركات لآليات ثقيلة في محيط كاودا، ما يعكس تصعيدًا محسوبًا في واحدة من أكثر جبهات السودان تعقيدًا، وسط مؤشرات على أن العملية ما زالت في مراحلها المتقدمة.
وتأتي هذه التحركات عقب سلسلة عمليات عسكرية متدرجة استهدفت إعادة ترتيب موازين السيطرة في جنوب كردفان، في ظل تصاعد الحديث عن معركة مفصلية قد يكون لها تأثير مباشر على مسار الصراع المسلح والملف الأمني في الإقليم.
وتشير المصادر إلى أن الساعات المقبلة قد تشهد تطورات إضافية، في وقت تترقب فيه الأوساط العسكرية والسياسية رد فعل الحركة الشعبية، لا سيما مع الأهمية الاستراتيجية لمدينة كاودا وتأثيرها على خطوط الإمداد والقرار الميداني.
ويُنظر إلى هذا التطور باعتباره اختبارًا جديدًا لمعادلة القوة في جنوب كردفان، في ظل استمرار النزاع المسلح، وتعقيدات المشهد الأمني، وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية المرتبطة باستقرار السودان.