في تحول لافت يؤشر لمرحلة استراتيجية جديدة، أفادت مصادر مطلعة بتأكيد مسؤولين سودانيين على أن مشروعات الصين في السودان حققت مكاسب ضخمة للطرفين، وسط إشادات رسمية بعمق التعاون الاقتصادي بين الخرطوم وبكين.
وخلال فعالية حكومية لتكريم القائم بالأعمال في السفارة الصينية، تشانغ شيانغهوا، أشار محمد بشار، وكيل التخطيط بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، إلى أن الصين نفذت مشروعات حيوية بمليارات الدولارات، أبرزها مشروع البترول، سد مروي، تعلية خزان الرصيرص، وقاعة الصداقة، مؤكدًا أن هذه المشروعات تعكس “علاقات استراتيجية تضمن مصالح متبادلة وتخدم المواطن السوداني”.
ووفق معلومات حصلت عليها “النوارس”، أكدت وزارة المالية حرصها على تعميق شراكاتها التنموية مع الصين، والدخول في مرحلة جديدة من التوسع في استثمارات البنية التحتية والطاقة والإنتاج الصناعي، بالتزامن مع تطلع السودان للعودة إلى وضعه الطبيعي على الساحة الدولية.
وخلال المناسبة، بعث السفير محمود حمزة، مدير الإدارة الآسيوية بوزارة الخارجية، بتحية رسمية من الحكومة والشعب السوداني إلى الصين، كاشفًا عن قرب حلول الذكرى العاشرة لانطلاق الشراكة الاقتصادية بين البلدين مطلع سبتمبر، ومؤكدًا أن الخرطوم وبكين ستكونان “سندًا لبعضهما البعض في المحافل الدولية”.
من جانبه، وصف شيانغهوا فترة عمله في السودان بـ”المهمة جدًا”، مضيفًا أن العلاقة بين البلدين دخلت “مرحلة جديدة من التقدم المشترك وزيادة الإنتاجية”، واعدًا بمواصلة العمل مع خلفه لتوسيع دائرة التعاون وتحقيق نتائج أكبر على أرض الواقع.
تأتي هذه التصريحات في وقت يتجه فيه السودان لتفعيل خطط إعادة الإعمار والبناء، بالاعتماد على الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الصين، وسط تفاؤل رسمي بتحقيق تحولات اقتصادية كبيرة تعكس حجم التفاهمات المشتركة بين الجانبين.