منذ ساعات الصباح الأولى، تعرضت مدينة الفاشر لقتال مدفعي عنيف نفذته مليشيا الدعم السريع، حيث استهدفت الأحياء السكنية من الاتجاهين الجنوبي والشمالي الشرقي، مما خلف حالة من الذعر بين المدنيين. أفادت مصادر محلية بأن القصف المكثف أجبر عشرات العائلات على مغادرة منازلها بحثًا عن أمان مفقود في مناطق أقل تعرضًا للخطر.
وفي وقتٍ تعيش فيه مدينة الفاشر حصارًا خانقًا منذ أكثر من عام ونصف، تزداد المعاناة مع استمرار القصف العشوائي الذي طال أحياء مكتظة بالسكان. الهجوم أسفر عن إصابات جديدة وتدمير جزئي للمنازل والمحلات التجارية، ما يعمق الأزمة الإنسانية.
وفق معلومات حصلت عليها “النوارس”، تزايدت الدعوات الدولية لوقف التصعيد، لكن الصمت الدولي يفاقم الوضع. الناشطون والمنظمات الحقوقية تؤكد ضرورة التحرك العاجل لإنهاء المأساة وإنقاذ المدنيين.
المحللون يقدرون أن استمرار القصف العشوائي يشير إلى محاولات المليشيا إحكام السيطرة على مدينة الفاشر أو دفع المدنيين إلى النزوح القسري، مما يهدد بتدمير ما تبقى من البنية التحتية الأساسية في الفاشر.