في تحرك دبلوماسي مكثف يعكس تحولاً لافتاً في المشهد الإقليمي، أكدت القاهرة دعمها الكامل لاستعادة السودان موقعه داخل الاتحاد الإفريقي، مع تكثيف الجهود لفرض هدنة إنسانية تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار، وفق معلومات حصلت عليها ” النوارس نيوز”.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية ، في تصريحات تلفزيونية، إن الخرطوم استوفت الشروط الفنية والسياسية اللازمة لاستعادة عضويتها في الاتحاد الإفريقي، مشدداً على أن مصر تتحرك عبر “جميع المسارات الممكنة” لدعم استقرار السودان، وسط تصاعد التوترات الأمنية والضغوط الدولية.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن القاهرة أكدت خلال اجتماعات مجلس السلم والأمن الإفريقي تمسكها بخطوطها الحمراء المرتبطة بالأمن القومي والاستقرار الإقليمي، في ظل تطورات متسارعة تهدد بتوسيع رقعة الصراع في منطقة القرن الإفريقي، ذات الأهمية الاستراتيجية لملفات الأمن، الاستثمار، والطاقة.
إن التحرك المصري يأتي ضمن تنسيق إقليمي ودولي يشمل إطار “الرباعية الدولية”، بهدف دفع مسار الحل السياسي الشامل، وتقليص المخاطر الإنسانية التي تفاقمت بفعل استمرار العمليات العسكرية.
وأكد أن القاهرة تسعى إلى تثبيت هدنة إنسانية مؤقتة تتيح إدخال المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين، باعتبارها خطوة أولى نحو اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، يعيد إطلاق العملية السياسية ويعزز فرص الاستقرار الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الملف السوداني ضغوطاً متزايدة من مؤسسات التمويل الدولية والمنظمات الإنسانية، ما يضع جهود الوساطة الإقليمية في صدارة الاهتمام الدولي، ويجعل من التحرك المصري أحد أبرز المسارات الفاعلة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.