النوارس نيوز
عين الحقيقة

الدعم السريع يستهدف سيارة قائد عسكري بارز في الجيش السوداني

لقي عدد من المدنيين والعسكريين مصرعهم وأُصيب آخرون، الأربعاء، إثر غارات جوية بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة الطينة السودانية المحاذية للحدود مع تشاد، في تصعيد عسكري خطير يعمّق أزمة النزاع المسلح في إقليم دارفور ويهدد بموجة نزوح جديدة عبر الحدود.

 

وأفادت مصادر متطابقة من داخل المدينة بأن الطائرات المسيّرة، التابعة لـقوات الدعم السريع، أطلقت عدة صواريخ على مواقع متفرقة، من بينها سيارة قائد عسكري بارز في الجيش السوداني. ووفق معلومات حصلت عليها “النوارس نيوز”، فإن الهجوم أدى إلى مقتل سائق العميد محمد سليمان واثنين من أفراد حراسته، إضافة إلى سائق شاحنة عسكرية كانت بالقرب من الموقع.

 

مصدر طبي داخل الأراضي التشادية أكد أن ستة مدنيين قُتلوا وأُصيب ستة آخرون بجروح خطيرة جراء القصف، ونُقلوا إلى مستشفى مبروكة المدعوم من منظمة أطباء بلا حدود، وسط تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني على الشريط الحدودي.

 

وبحسب المصادر العسكرية، فإن الجيش والقوة المشتركة يواصلان فرض السيطرة الميدانية، وأوقعوا خسائر كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع عبر عمليات بالطيران المسيّر، ما دفع الأخيرة – وفق تعبيرهم – إلى تكثيف استهداف التجمعات المدنية والأسواق المحلية.

 

شهود عيان قالوا إن إحدى الضربات استهدفت تجمعًا في سوق شعبي على أطراف المدينة، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين، مؤكدين أن الطينة تتعرض يوميًا لأكثر من عشرة صواريخ، في ظل حالة من الرعب الجماعي ونزوح متسارع نحو مخيمات اللجوء داخل تشاد.

 

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة،  وصول مئات اللاجئين السودانيين إلى الجانب التشادي عبر شاحنات تابعة لـالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في مشهد يعكس تفاقم الأزمة الإنسانية وتزايد الضغط على البنية التحتية في مناطق الاستقبال.

 

وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري مقتل عشرة أشخاص وإصابة 25 آخرين في هجومين مماثلين بطائرات مسيّرة على المدينة، فيما شهد مطلع فبراير سقوط أربعة قتلى وأكثر من عشرة جرحى إثر قصف استهدف قافلة تجارية على الطريق الرابط بين الطينة وبلدة فروك.

 

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحرب في السودان وتنامي استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، ما يرفع من مخاطر استهداف المدنيين ويضع المجتمع الدولي أمام تحديات متزايدة تتعلق بحماية الحدود، وملف اللاجئين، والأمن الإقليمي في منطقة الساحل الأفريقي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.