أفادت مصادر مطلعة أن بنك الخرطوم أعلن تحمّله الكامل لتكاليف ضمان الودائع وإعادة مبالغ خُصمت سابقًا من حسابات العملاء، في خطوة وُصفت بأنها تحوّل مهم في ملف حماية المودعين، وذلك عقب توجيهات حديثة صادرة من بنك السودان المركزي.
ووفق معلومات حصلت عليها” النوارس نيوز” ، فإن البنك أكد التزامه الفوري بتطبيق الموجهات الجديدة الصادرة بتاريخ 3 فبراير 2026، والتي قضت بتكفّل المصارف بتكاليف صندوق ضمان الودائع للحسابات الادخارية، مع الشروع مباشرة في إعادة الخصومات التي نُفذت بتاريخ 29 يناير 2026 إلى حسابات العملاء دون استثناء.

وأوضح البنك، في بيان توضيحي، أن الخصومات التي أُثير حولها الجدل نُفذت في وقت سابق امتثالًا لأحكام القانون وبناءً على فتوى الهيئة العليا للرقابة الشرعية رقم (2011/1)، وهي الفتوى التي التزمت بها جميع البنوك العاملة في السودان، بحسب ما أكدته المصادر.
وبيّن البيان أن تصنيف الودائع لأغراض الضمان تم بطلب من صندوق ضمان الودائع المصرفية، حيث تحمّل المصرف كامل تكلفة ضمان الحسابات الجارية وما في حكمها، بينما وُضعت الحسابات الاستثمارية القائمة على مبدأ المضاربة ضمن إطار شرعي مختلف، يقضي – وفق الفتوى – بتحمّل أصحاب الودائع تكلفة ضمانها، لعدم جواز ضمان المصرف لرأس مال المضاربة.
وأكد بنك الخرطوم أن جميع المبالغ المخصومة كانت تُورّد بشكل فوري ودوري إلى صندوق ضمان الودائع المصرفية، دون أن يحقق منها أي منفعة مالية، مشددًا على أن دوره اقتصر على التنفيذ في إطار قانوني وشرعي معتمد، دعمًا لمنظومة الاستقرار المالي وحماية حقوق المودعين.
وتأتي هذه الخطوة، بحسب خبراء مصرفيين، في وقت حساس يشهد فيه القطاع المصرفي اهتمامًا متزايدًا بقضايا الشفافية، الثقة في البنوك، وحماية الودائع، وهي ملفات تُعد من أكثر الموضوعات جذبًا لاهتمام القرّاء والمعلنين على حد سواء، خاصة في ظل التغيرات التنظيمية الأخيرة في السياسات النقدية السودانية.
ويجدد بنك الخرطوم، وفق البيان، التزامه بتعزيز الشفافية وتقديم خدمات مصرفية موثوقة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات إضافية تصب في مصلحة العملاء وتعزز ثقتهم في الجهاز المصرفي.