أفادت مصادر دبلوماسية بأن مصر جدّدت، من قلب أوروبا، تمسكها بخيار الحلول السياسية كطريق وحيد لاحتواء أزمات الشرق الأوسط، مع إشارات واضحة إلى دور دولي فاعل تقوده واشنطن في تهدئة التوترات وفرض وقف إطلاق النار في بؤر الصراع.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة السلوفينية ليوبليانا، أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن تشجيع المسارات الدبلوماسية يظل الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات المتفاقمة في المنطقة، مشددًا على دعمه الكامل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجهوده الرامية إلى تعزيز السلام، والدور المحوري للولايات المتحدة كضامن رئيسي لخفض التصعيد.
ووفق معلومات حصلت عليها ” النوارس نيوز” ، ثمّن الوزير المواقف السلوفينية الداعمة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا التزام ليوبليانا بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتداعياته الإنسانية.
وأشار عبدالعاطي إلى أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة شديدة التعقيد، تتصدرها القضية الفلسطينية، إلى جانب الأوضاع المتدهورة في ليبيا، والأزمة الإنسانية غير المسبوقة في السودان التي تهدد ملايين المدنيين بالمجاعة، فضلًا عن التحديات الأمنية والسياسية المستمرة في سوريا ولبنان وعدد من دول القارة الإفريقية.
وفي سياق متصل، لفت وزير الخارجية إلى أن القارة الأوروبية تواجه بدورها ضغوطًا متصاعدة نتيجة تعدد الأزمات، معربًا عن أمله في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الروسية الأوكرانية، بما ينعكس على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه التصريحات على هامش اجتماعات اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بغزة، في توقيت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، وسط مساعٍ دولية لإعادة ضبط المشهد واحتواء تداعيات الصراعات على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والاستقرار الدولي.