النوارس نيوز
عين الحقيقة

تسريب مصوّر يضع حمدوك في دائرة اتهامات رسمية مثيرة.. و الإعيسر يرد

أثار تسريب مصوّر من ندوة عُقدت في العاصمة البريطانية لندن موجة جدل واسعة في السودان، بعد أن اعتبر وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار خالد الإعيسر أن التصريحات المنسوبة لرئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك تمثل «اعترافًا بالغ الخطورة» وتكشف عن اصطفاف مع أطراف خارجية تحت غطاء محاربة الإسلام السياسي، وفق معلومات حصلت عليها” النوارس نيوز” .

 

وأفادت مصادر مطلعة بأن الإعيسر رأى في حديث حمدوك اتهامات مباشرة لدول بعينها خارج الأطر الدبلوماسية المتعارف عليها، معتبرًا أن ذلك يمنح غطاءً سياسيًا لتصعيد الحرب والتدخل الخارجي في الشأن السوداني، في توقيت بالغ الحساسية.

 

وأظهرت مقاطع مصوّرة متداولة أن حمدوك أشار إلى ما وصفه بسيطرة الإسلام السياسي على الحكومة القائمة، وهو ما نفاه الإعيسر جملة وتفصيلًا، مؤكدًا أن هذا الطرح «محض افتراء» يُستخدم – بحسب تعبيره – لتبرير التدخلات الأجنبية وإطالة أمد الصراع المسلح.

 

وفي تصعيد لافت، قال الإعيسر إن ما ورد في التسريب يضع حمدوك أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية، مشددًا على أن مثل هذه التصريحات تسهم في دعم التدخل الخارجي وتغذية خطاب العنف والانقسام، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى خطاب يوحّد الصف الوطني.

 

وفي سياق متصل، نفى الوزير ما وصفه بـ«المزاعم الباطلة» حول استخدام القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية، مؤكدًا أن هذه الادعاءات تفتقر لأي أدلة، وتأتي ضمن محاولات تشويه صورة الجيش عقب ما وصفه بانتصارات ميدانية تحققت في الدلنج وكادقلي أمام الميليشيا المسلحة.

 

وتطرّق الإعيسر إلى ما جرى خارج قاعة الندوة في لندن، لافتًا إلى تحذيرات منظمي الفعالية من احتمال مواجهة محتجين، معتبرًا أن الأولى بحمدوك كان التفكير في بروتوكول العودة إلى السودان بدل الاكتفاء بإجراءات مغادرة القاعة، في إشارة إلى ما وصفه بغياب الحس الوطني في إدارة الموقف.

 

وختم الإعيسر حديثه بدعوة صريحة لحمدوك إلى تبني موقف وطني ينحاز للداخل ويضع مصلحة السودان فوق أي اصطفافات خارجية، مجددًا تأكيده أن لقاءاته السابقة معه في عام 2021 – وفق قوله – اقتصرت على البحث عن سبل وقف نزيف الدماء، نافيًا بشكل قاطع أن تكون قد تضمنت أي مطالب شخصية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.