أفادت مصادر دبلوماسية أن المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا أصدرتا اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026 بياناً مشتركاً أكدت فيه رفض أي كيانات غير شرعية أو موازية خارج إطار مؤسسات الدولة السودانية، مع التشديد على حماية المدنيين ومنع تدفق الأسلحة غير المشروعة.
وجاء البيان بعد مباحثات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، تناولت تطورات الأزمة السودانية وسبل دعم الاستقرار، مؤكداً الجانبان تمسكهما بوحدة السودان وسيادته، ورفض أي محاولات لتحويله إلى ساحة نزاعات أو أنشطة غير قانونية.
وأكد البيان أهمية تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق السودان وفقاً للقانون الدولي الإنساني و«إعلان جدة» الموقع في مايو 2023، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة وإطلاق عملية سياسية بقيادة سودانية نحو حكومة مدنية خالية من الجماعات المتطرفة.
وأشادت تركيا بجهود السعودية في دعم مسار السلام ووقف الحرب، فيما ثمّنت الأخيرة الدور التركي في الاستجابة الإنسانية. كما رحّب الجانبان بقرار القوات المسلحة السودانية تمديد فتح معبر «أدري» الحدودي مع تشاد وفتح مطارات كسلا ودنقلا والأبيض لتسهيل إيصال المساعدات.
ويأتي هذا التقارب السعودي–التركي–المصري امتداداً لموقف مشترك يرفض الاعتراف بأي «حكومة موازية»، في إشارة إلى إعلان تحالف «تأسيس» الموالي لمليشيا الدعم السريع تشكيل حكومة في نيالا منتصف 2025، والتي لم تحظَ بأي اعتراف دولي.
وتزامن البيان مع إعلان مستشار البيت الأبيض للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، التوصل إلى اتفاق هدنة بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى أن وثيقة سلام السودان أصبحت جاهزة وحازت قبول الطرفين، ما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.