متابعات – النوارس – في ظل تصاعد الصراع في السودان، كشفت لجان مقاومة صالحة عن الوضع الإنساني المأساوي الذي يعاني منه الريف الجنوبي لأمدرمان، مشيرة إلى أن الوضع هناك هو الأكثر صعوبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل الماضي.
عقب سيطرة القوات المسلحة على مدينة الخرطوم، تدفق مسلحو الدعم السريع إلى المنطقة، مما أدى إلى سلسلة من الانتهاكات الواسعة التي استهدفت المدنيين في الشوارع والمنازل والمحلات التجارية.
تستمر المجازر في منطقة الجموعية، حيث تعرض المدنيون العزل الذين لا علاقة لهم بالصراع لاعتداءات من الأرتال العسكرية، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا الأبرياء يوميًا. في الوقت الذي يزداد فيه الوضع الأمني سوءًا، يعيش الأهالي في حالة من الرعب المستمر دون أي أفق للحل القريب.
إضافة إلى القصف العسكري، يعاني السكان من انتشار الأوبئة مثل حمى الضنك والكوليرا والملاريا، في ظل نقص حاد في الخدمات الصحية. المستشفيات تعاني من نقص شديد في الأدوية والمعدات، مما يزيد من معاناة المدنيين.
كما تفاقمت الأزمة الغذائية نتيجة الحصار المفروض على المنطقة، حيث لا تصل المواد الغذائية إلى السكان بسبب إغلاق المحلات التجارية خوفًا من عمليات النهب والسلب.
ناشدت لجان مقاومة صالحة كافة أطراف النزاع بإبعاد الحرب عن المناطق السكنية وحماية المدنيين الذين أصبحوا ضحايا لهذا الصراع. كما دعت المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي لتقديم المساعدات العاجلة لإنقاذ المنطقة من هذه الأوضاع الكارثية، مؤكدة أن أرواح الأبرياء ليست ساحة لحروب طاحنة.