النوارس نيوز
عين الحقيقة

نافع علي نافع.. ما وراء كواليس الشورى في المؤتمر الوطني

متابعات - النوارس

متابعات – النوارس  –  أكد د. نافع علي نافع، نائب الرئيس الأسبق للمؤتمر الوطني، أن التحدي الذي يواجه الحزب هو كيفية تجاوز السلبيات التي شابت ممارسة الشورى في الفترة الماضية، والتي تعود إلى ضعف التزام الأفراد.

 

وأضاف أن أي خلل في الشورى كان ناتجًا عن ضعف الأفراد أنفسهم، داعيًا إلى ضرورة احترام الآراء والاعتداد بها.

 

 

جاء ذلك في تعقيبه على ما جرى في ندوة الشورى بين النظرية والتطبيق، التي عقدها المؤتمر الوطني، وتناولت عدة محاور رئيسية، منها مشروعية الشورى ومفهومها، وأدوار أهل الحل والعقد، وأهمية الشورى في بناء الحزب، فضلاً عن كيفية تمكينها لائحياً ومادياً، بالإضافة إلى مناقشة الممارسات الشورية، سواء كانت إيجابية أو سلبية، واقتراح الحلول المناسبة.

 

وتحدث في الندوة القيادي د. جابر عويشة، الذي أكد أن الشورى، من الناحية التأصيلية، هي فريضة دينية ووسيلة فعالة للحياة، حيث يتمحور دورها حول تبادل الرأي والحوار، مما يتيح الوصول إلى رأي جمعي سليم.

 

 

وأشار إلى أن الشورى تحمي ممارسيها من الاستبداد بالرأي، وتمنح فرصة أكبر لتحمل المسؤولية. وأضاف أن الشورى هي ضرورة حياتية أقرها الشرع، حيث وردت في ثلاث سور قرآنية (آل عمران، التوبة، الشورى). وأوضح أن الشورى تتيح تلاقح الأفكار وتحقيق المقاصد، مؤكدًا أن أهل الشورى هم أهل الحل والعقد.

 

 

وأكد على أهمية أن يعتمد المؤتمر الوطني الشورى في بناء الحزب، خاصة وأنه يُنظر إليه في المجتمع على أنه الحزب الرائد الذي يجب أن يُحتذى به، وأنه الأكثر تأثيرًا في المنطقة العربية والإقليمية.

 

 

وأوضح أن النظام الأساسي يُعد بمثابة دستور الحزب الذي يُحتكم إليه في حل النزاعات، وقد أُجريت عليه تعديلات في 2015 لتواكب التطورات. وأشار إلى أن النظام الأساسي لم يغفل الشورى بل أكد عليها، واعتبرها منهجًا، وأضاف أن هذا النظام يتضمن 12 لائحة من أميز الدساتير التي تستخدمها الأحزاب المحلية والإقليمية.

 

 

ورغم ذلك، لفت إلى أن التنفيذ الفعلي للنظام الأساسي قد يكون ضعيفًا في بعض الأحيان، حيث يُتجاوز النصوص أو يُغفل عنها، مما يدخل الحزب في جدل تنظيمي وحزبي. وشدد على ضرورة التحاكم للنصوص واحترامها وتنفيذ الشورى بشكل فعلي.

 

من جانبه، تحدث القيادي د. النور محمد إبراهيم عن ضرورة تأصيل الشورى في الحزب، مشيرًا إلى أهمية إعادة النظر في اللوائح بهدف تعزيز المحاسبة والشفافية، وذلك لحماية الحزب من الخلافات والانقسامات. وناقش تجربة المؤتمر الوطني في ممارسة الشورى، قائلاً إن هناك خللاً في التطبيق، خاصة فيما يتعلق باختيار الأعضاء والمكتب القيادي، حيث يجب أن يتم ذلك عبر الجرح والتعديل بعد نقاش شفاف، ثم يُرفع للرئيس والنواب.

 

وأضاف أن الشورى موجودة كمنهج ولكنها غائبة كممارسة، مشددًا على ضرورة الالتزام بالنظام الأساسي رغم أن الحزب يُعتبر رائدًا مقارنة بالأحزاب الأخرى التي لا تمارس الشورى.

 

 

وأكد د. الحاج آدم، رئيس القطاع السياسي، أنه لا توجد شورى حقيقية في الحزب، حيث يُعتمد رأي الفرد في كثير من الأحيان. وشدد على أهمية الأخذ برأي الأغلبية، مشيرًا إلى أن أي عضو في الشورى يجب أن يستمع إلى آرائه ويأخذ بها. كما أشار إلى تأثير الجهاز التنفيذي على الشورى، حيث يمرر الرئيس رأيه وكذلك الوالي، مما يضعف روح الشورى. وأضاف أن هذه الممارسة تمثل صورة مقلوبة للشورى يجب إصلاحها.

 

 

 

وتحدث د. علي محجوب، القيادي بالمؤتمر الوطني، عن تأصيل الشورى وتعريفها، مشيرًا إلى أنه يجب أن لا يُسمح لكل شخص بالانضمام إلى الشورى، بل يجب أن يكون العضو ذا خبرة تراكمية ومعرفة عميقة. وأوضح أن أهل الحل والعقد اشترطوا صفات محددة لأعضاء الشورى، مثل العدالة والعلم والرأي والحكمة.

 

كما أكد أن الحزب لديه هيكل جيد للشورى يبدأ من الحي ثم المحلية والولاية وصولاً إلى المستوى الاتحادي، لكن أحيانًا لا يتم الالتزام بشروط الشورى، حيث يُعتمد على المناطقية ويحدث الانفراد بالرأي، مما يؤدي إلى استبداد في الحكم. وأشار إلى أن إغفال النظام الأساسي واللوائح هو ما أدى إلى الوضع الحالي.

 

 

 

 

وفي الختام، اتفق المشاركون في الندوة على ضرورة تطبيق الشورى بشكل صحيح، وتحديد معايير ومواصفات لتولي المناصب القيادية، والعمل على إعمال منهج الجرح والتعديل، ومكافحة الانفراد بالرأي والاستبداد به.

 

 

 

كما شددوا على أهمية الالتزام بالمؤسسية وتجديد القيادة والالتزام باللوائح لتجنب تكريس الشخصيات القديمة. وأكدوا على ضرورة توسيع المشاركة في هذه الندوات، خصوصًا من قبل الشباب والطلاب، لتعم الفائدة ويُطور العمل الشوري داخل الحزب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.