قال وزير العدل مولانا د. عبد الله درف إن أول أيام رمضان في الخرطوم جاء “مزيجاً من الفخر والفرحة”، مؤكداً أن العاصمة تشهد عودة تدريجية للحياة مع تحسن الأوضاع الأمنية وعودة الناس إلى المساجد في أجواء وصفها بالمطمئنة.
وجاءت تصريحات درف ضمن سلسلة «صائمون في السودان» التي يجريها محمد جمال قندول، حيث تحدث الوزير عن رمضان الأول بعد الحرب، وعن عودة الأمن و“رونق” الخرطوم، إضافة إلى ملف المتمردين والبلاغات الجنائية المفتوحة ضد من حملوا السلاح.
وأوضح الوزير أن صوت المآذن عاد إلى الخرطوم، وأن سكان الأحياء تكافلوا على موائد الإفطار، في مشهد قال إنه يعكس الأمل والقوة.
وأشار إلى أن الخرطوم “أكثر أمناً” مع انتشار الشرطة في أنحاء الولاية، لافتاً إلى عودة الخدمات تدريجياً بصورة “أفضل مما كانت عليه” من كهرباء ومياه، إلى جانب نشاط تجاري وصناعي متصاعد، وفق حديثه.
واستعاد دِرف ذكريات رمضان 2023، قائلاً إن البلاد واجهت “ابتلاءً عظيماً” عندما حاولت الميليشيا الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح، واتهمها باستهداف المواطنين وارتكاب انتهاكات جسيمة.
وأضاف أن الشعب “صبر واصطف” خلف القوات المسلحة حتى تحقق “النصر”، معتبراً أن عودة أهل الخرطوم جاءت نتيجة تضحيات الجيش والقوات النظامية والمساندة.
وبشأن مصير من صدرت بحقهم أحكام غيابية أو فُتحت في مواجهتهم بلاغات، أوضح الوزير أن “العقوبة شخصية”، وأن البلاغات مقيدة ضد أفراد قال إنهم ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإرهاب وغسل الأموال، نافياً أنها موجهة ضد كيانات سياسية “كما يُشاع”، بحسب تعبيره.
وأكد درف أنه يرفض الظلم “بكل أشكاله”، وقال إنه راضٍ عما قام به منذ تكليفه، مشيراً إلى خطة عمل تقوم على سيادة حكم القانون وحسن تطبيقه.