شنت القوات الجوية السودانية ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتمركزات مليشيا الدعم السريع في مدينتي نيالا وزالنجي، في تصعيد عسكري لافت يعكس تحوّلًا في مسار العمليات بغرب البلاد، وفق معلومات حصلت عليها” النوارس نيوز”.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الغارات تركزت على معاقل رئيسية وتحركات داخل أحياء مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، فيما أظهرت مقاطع مصورة تصاعد أعمدة الدخان من عدة مواقع داخل المدينة وضواحيها، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي.
وفي تطور متزامن، أكدت مصادر عسكرية أن سلاح الجو نفّذ ضربات إضافية على أهداف في مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، ما يشير إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية لتشمل أكثر من محور استراتيجي في إقليم دارفور، في خطوة توصف بأنها جزء من استراتيجية عسكرية للضغط على مراكز النفوذ والإمداد.
وبحسب تقديرات ميدانية، فإن استهداف مدن رئيسية في دارفور يحمل أبعادًا تتجاوز التكتيك العسكري، مع سعي الجيش إلى تقليص قدرات الانتشار والتحرك داخل مراكز حضرية حيوية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة على المدنيين، خاصة مع استمرار النزوح الداخلي وتدهور الأوضاع الإنسانية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل أزمة أمنية معقدة تشهدها السودان منذ اندلاع المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما يضع ملف دارفور مجددًا في صدارة المشهد السياسي والعسكري، وسط ترقب لمآلات المرحلة المقبلة وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي والأمن الإنساني.