في إشارة تحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، أفادت مصادر مطلعة بأن مرور 28 يوماً على عودة الحكومة السودانية إلى الخرطوم يعكس استعادة الدولة لمركز ثقلها، ويدشن فعلياً مرحلة جديدة بعد نحو ثلاثة أعوام من إدارة شؤون البلاد من خارج العاصمة.
رئيس الوزراء كامل إدريس أكد، في منشور على منصة “إكس”، أن الحكومة باتت تعمل من موقعها الطبيعي في قلب البلاد، معتبراً أن عام 2026 سيكون “عام السلام والاستقرار”، في رسالة فسّرها مراقبون على أنها إعلان غير مباشر عن انتهاء مرحلة الطوارئ وبداية التعافي المؤسسي.
ووفق معلومات حصلت عليها” النوارس نيوز” ، فإن الحكومة تتابع بشكل يومي أوضاع مطار الخرطوم الدولي، وسط ترتيبات فنية وأمنية متقدمة تهدف إلى استئناف تشغيله الكامل، ما يمهد لعودة حركة الطيران المدني والدبلوماسي خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق الأولويات العاجلة، شدد إدريس على أن المرحلة الحالية تركز على تأمين إمدادات المياه والكهرباء، وإعادة تشغيل المستشفيات والمرافق الصحية، إلى جانب استئناف الدراسة في المدارس والجامعات، وهي ملفات ترتبط مباشرة بعودة الحياة الطبيعية والاستقرار المجتمعي.
كما أشار رئيس الوزراء إلى خطط لتعزيز حماية البيئة وضمان سلامة المدنيين، بالتوازي مع ترتيبات أمنية موسعة داخل العاصمة، أظهرت مقاطع مصورة انتشار فرق خدمية وأمنية في عدد من المرافق الحيوية.
ودعا إدريس المواطنين، إضافة إلى البعثات الدبلوماسية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، إلى العودة للعمل من الخرطوم، مؤكداً أن العاصمة تمضي بثبات نحو استعادة دورها المركزي في إدارة الدولة وصناعة القرار، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحول استراتيجي في المشهد السوداني.