في خطوة تحمل أبعادًا أمنية دولية، أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن السودان وكولومبيا توصّلتا إلى تفاهمات أولية لفتح تحقيق مشترك حول تورط مرتزقة كولومبيين في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع داخل الأراضي السودانية.
جاء ذلك خلال لقاء رفيع المستوى جمع السفير السوداني في كينيا محمد عثمان عكاشة ونظيره الكولومبي بيدرو ليون كورتيز رويز في العاصمة نيروبي.
اللقاء، الذي وُصف بأنه “حاسم”، بحث سبل مواجهة خطر المقاتلين الأجانب، وسط مؤشرات على تحركات ميدانية مرتقبة تشمل تبادل معلومات استخباراتية وتنسيقًا أمنياً متعدد الأطراف.
ووفق معلومات حصلت عليها “النوارس “ من مصادر قريبة من الملف، فإن الجانبين اتفقا على صياغة خطة عمل لملاحقة مسارات التجنيد العابرة للحدود، وتفعيل أدوات قانونية ودبلوماسية لضبط المتورطين في عمليات الارتزاق التي تُهدد استقرار السودان والمنطقة.
وذكرت السفارة السودانية عبر منصة “X” أن المحادثات سلطت الضوء على الأنشطة غير المشروعة لعناصر كولومبية مسلحة داخل السودان، مؤكدةً أن هناك توافقًا على ضرورة المعالجة الجذرية لهذه الظاهرة.
المراقبون يرون أن هذا الاتفاق قد يشكل تحولًا نوعيًا في ملف طالما ظل بعيدًا عن دائرة الضوء، خصوصًا مع تصاعد الدعوات في الخرطوم لتدويل قضية المرتزقة. وتشير تسريبات دبلوماسية إلى أن اجتماعات موسعة على مستوى وزارات الخارجية والدفاع قد تُعقد قريبًا، بهدف وضع آليات تنفيذية لتجفيف منابع هذا التهديد المتصاعد.